السيد محمد تقي المدرسي
371
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
منه ، ثم الهوي للسجود ، وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعين الأول ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه ، وعليه فيتعين الثاني فالأحوط أن يتمها بأحد الوجهين « 1 » ثم يعيدها . ( مسألة 10 ) : ذكر بعض العلماء أنه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها « 2 » ، بل قيل باستحباب ذلك ، والأحوط كونها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء ، نعم الأولى لها عدم الزيادة في الانحناء لئلا ترتفع عجيزتها . ( مسألة 11 ) : يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة كما مر وأما الصغرى إذا اختارها فالأقوى وجوب تكرارها ثلاثا بل الأحوط والأفضل في الكبرى أيضاً التكرار ثلاثاً ، كما أن الأحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضاً الثلاث ، وأن كان كل واحد منه بقدر الثلاث من الصغرى ، ويجوز الزيادة على الثلاث ولو بقصد الخصوصية والجزئية والأولى أن يختم على وتر كالثلاث والخمس والسبع وهكذا ، وقد سمع من الصادق عليه السّلام ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده . ( مسألة 12 ) : إذا أتى بالذكر أزيد من مرة لا يجب تعيين الواجب منه بل الأحوط عدمه خصوصاً إذا عينه في غير الأول لاحتمال كون الواجب هو الأول مطلقاً ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير بين المرة والثلاث والخمس مثلًا . ( مسألة 13 ) : يجوز في حال الضرورة وضيق الوقت الاقتصار على الصغرى مرة واحدة ، فيجزي سبحان الله مرة . ( مسألة 14 ) : لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ، وكذا بعد الوصول وقبل الاطمئنان والاستقرار ، ولا النهوض قبل تمامه والإتمام حال الحركة للنهوض ، فلو أتى به كذلك بطل ، وإن كان بحرف واحد منه ، ويجب إعادته إن كان سهواً ولم يخرج عن حد الركوع ، وبطلت الصلاة مع العمد « 3 » وإن أتى به ثانياً مع الاستقرار إلا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئية بل بقصد الذكر المطلق . ( مسألة 15 ) : لو لم يتمكن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت ، لكن يجب عليه
--> ( 1 ) والوجه الرجوع إلى حالة الركوع والذكر فيها مطمئنا ثم القيام وإتمام الصلاة ثم إعادتها على الاحتياط المستحب والإتيان بالسجدتين للسهو كذلك احتياطا مستحبا . ( 2 ) وذلك هو أقل الواجب في الانحناء حيث يستحب للمرأة دون الرجل . ( 3 ) الحكم بالبطلان مشكل والأقوى الصحة وتحول الذكر إلى ذكر مطلق .